السيد محمد باقر الخوانساري
99
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
144 العجب العجاب وانجب الانجاب وحيرة أولى الألباب وخيرة اللّه العزيز الوهاب وسيد حجاج بيت اللّه المستطاب مولانا الحاج سيد محمد باقر بن السيد محمد تقي الهاشمي العلوي الحسيني الموسوي النسب الشفتى الرشتي الجيلاني الأصل واللقب الغروي الحائري الكاظمي العلم والأدب العراقي الأصفهاني البيدآبادي المنشأ والموطن والمدفن والمآب - أسكنه اللّه مساكن أوليائه المقرّبين في يوم الحساب ، وجزاه أفضل جزاء المجتهدين من الأصحاب في مواقف أجداده الأطياب - كان - رحمة اللّه تعالى على روحه المنوّر ومرقده المعطّر - أرفع من أن يصفه الواصفون في أمثال هذا الكتاب أو يخرج عن عهدة شيء من ثنائه ألسنة أرباب الخطاب حيث إنّه اجتمع فيه مكارم أخلاق الأنبياء العشرة الكاملة وانتزع عنه من يوم خلقه اللّه سائر صفات الخلق الغير العادلة . رأيته في العقل أفضل جميع أهل زمانه بل عين إنسان هو إنسان عين جميع أترابه وأقرانه ووجدته في الدين دانت له قاطبة حفّاظه وديّانه وخزّانه بل إيمان الخلائق جزوا من إيمانه ، واعتقدته في العلم أفقه من تكلّم على حقيقة شيء من برهانه ، وتفطّن إلى دقيقة فرع من أغصانه ولقيته في الحلم أحلم من كظم الغيظ على الجاهلين بمنزلته ومكانه ، وأحمل من حمل أعباء الخلائق بحسن خلقه وطيب لسانه ، وألفيته في الجود معترفا كلّ موجود بأنّه من رهائن إحسانه بنفسه أو بماله أو بعلمه أو بشأنه ، ووافيته في العرف ، معروفا بين أهل الجوانب من الأرض بأنّه مزيّن ديوانه ومذيّل عنوانه كيف لا ومسجده الجديد الأعظم بإصبهان يشهد بعلوّ كعبه ورفعة بنيانه . بل هو آية من آيات ملكه وعلامة من علامات سلطانه ، وشاهدته في البرّ أوصل كلّ أحد بالقاطعين من رحمه وإخوانه ، وباصرته في الصبر أملكهم للنفس عند تراكم أشجانه ، وتوارد هزاهزه وأحزانه فلم يترجّح ميزان أحد من الصابرين على ميزانه وعاينته في الشكر فوق كلّ من شكر ربّه بجنانه ، وأظهره بنطقه وبيانه وثلّثهما بالعمل بأركانه ، وشبّهته في اللين سيّد المرسلين مع جميع أقوامه وأخدانه . فاستوفى مراتب المعارف والأخلاق بأسرها ، واستقصى مدارج